عزيزة فوال بابتي

7

المعجم المفصل في النحو العربي

باب الهمزة ورودها : وردت الهمزة في مفاتيح السّور القرآنيّة مثل : « آلم ، المر ، المص » ، وتلفظ هذه الكلمات كما يلي : ألف ، لام ، ميم ؛ ألف ، لام ، ميم ، راء ؛ ألف ، لام ، ميم ، صاد ؛ و « ألم » في قوله تعالى : ألم ذلِكَ الْكِتابُ لا رَيْبَ فِيهِ هُدىً لِلْمُتَّقِينَ « 1 » تعني حسب تفسير ابن عباس رضي اللّه عنه : « أنا اللّه أعلم » فالهمزة هي الحرف الأوّل من كلمة « أنا » ، و « اللام » هي الحرف الأول من كلمة اسم الجلالة « اللّه » بعد « أل » ، و « الميم » هو الحرف الأخير من كلمة « أعلم » ، وكلمة « المر » تعني : « أنا اللّه أرى » و « المص » تعني : « أنا اللّه أفصل » . قال بعض النحويّين موضع هذه المفاتيح رفع بما بعدها . ف « ألم » كلمة تقع مبتدأ خبره « ذلك الكتاب » وتقدير الكلام : حروف المعجم ذلك الكتاب ؛ أو هي خبر لمبتدأ محذوف ، ويجوز أن تكون « ألم » مفعولا به لفعل محذوف تقديره : « أتل » ؛ أو هي مفعول به لفعل قسم محذوف تقديره : « أقسم » . والهمزة هي أوّل الحروف الهجائيّة في التّرتيب الهجائي على النّهج الألفبائيّ والأبجديّ ، وهي صوت مخرجه من الحنجرة ، لا يوصف بالجهر ولا بالهمس . يقول الأزهري : اعلم أنّ الهمزة لا هجاء لها ، إنّما تكتب مرّة « ألفا » ، ومرّة « ياء » ومرّة « واوا » ، والألف الليّنة لا حرف لها ، إنّما هي جزء من مدّة بعد فتحة . والحروف الهجائيّة ثمانية وعشرون حرفا ومع الهمزة يصبح العدد تسعة وعشرين حرفا . والهمزة كالحرف الصّحيح غير أنّ لها حالات تكون فيها حرف علّة فتقلب « ألفا » أو « واوا » أو « ياء » . فتلحق بالحرف المعتلّ وتصير بذلك حروف العلّة أربعة : الهمزة ، الألف ، الواو ، الياء . ولها ألقاب منها : همزة التأنيث مثل : « حمراء » ، « نفساء » ، « عشراء » ، « الخنساء » . . . ومنها : الهمزة الأصليّة في آخر الكلمة مثل : « الجفاء » ، « البواء » ، « الوطاء » ، « الطواء » ، « الوحاء » ، « الباء » ، « الدّاء » « الإيطاء » ، ومنها الهمزة الأصليّة الظّاهرة مثل : « الخبء » ، « الدفء » ، « الكفء » ، « العبء » وقد تجتمع همزتان في كلمة واحدة مثل : « الرّئاء » ، « الحاوئاء » ، ولا يجوز همز « ياء » كلمة « الضياء » والمدّة الأخيرة هي همزة أصليّة من « ضاء ، يضوء ، ضوءا » ومنهم من يهمز ما ليس بمهموز مثل قول أبي العباس أحمد بن يحيى : وكنت أرجّي بئر نعمان حائرا * فلوّأ بالعينين والأنف حائر

--> ( 1 ) من الآية 1 من سورة البقرة .